القطط حيوانات شفقية. يومها مبني حول الفجر والغسق، وهو وقت حركة ما تطوّرت لتصطاده. والقطة المنزلية ما زالت تشغّل هذه الدورة. تستيقظ مشحونة، فتجد شقة لا شيء فيها لتمسكه، فتحرق الطاقة في ممرّ بيتك الساعة الثالثة.
إذن الركض في الممر ليس مشكلة سلوكية. هو المرحلة الأخيرة من تسلسل من أربعة أجزاء: ترصّد، ثم مطاردة، ثم إمساك وعضّة قتل، ثم أكل. والقطة التي لا تحصل إلا على المطاردة لا تُغلق الدورة أبداً، ولهذا فإن عشر دقائق من مؤشر الليزر تجعل الليلة أسوأ لا أفضل. لا يوجد شيء في نهاية نقطة حمراء.
ما ينجح فعلاً هو إنهاء التسلسل قبل النوم. لعبة بعصا، دعها تطارد كما يجب، ثم دعها تمسك اللعبة فعلياً وتحتفظ بها. ثم أطعمها. صيد، فإمساك، فأكل، فنوم هو الترتيب الذي بُني عليه الحيوان، وتشغيله بهذا الترتيب الساعة العاشرة يشتري لك ليلتك.
ما لا ينجح: الصراخ، وهو انتباه، والنهوض لإطعامها، وهو أسرع درس يُتعلَّم في البيت.
استثناء يستحق المعرفة: القطة التي كانت تنام طوال الليل ثم بدأت فجأة تموء ليلاً، خاصة إن كانت كبيرة في السن، لا تمرّ بنوبة نشاط. هذه زيارة عيادة.