الكلب لا يتعرّق. ينقل الحرارة باللهاث، أي أنه يبرّد نفسه بهواء ساخن أصلاً، والسلالات مفلطحة الوجه تفعل ذلك بنصف مجرى هوائي. وحين يصل الكلب إلى مرحلة الخطر يكون قد قضى فيها وقتاً غالباً.
السيارة المركونة يعرفها الجميع وما زالت تحدث. سيارة في عمّان في تموز تتجاوز الخمسين درجة في دقائق حتى مع فتح النوافذ قليلاً. لا توجد نسخة من هذا تكون مقبولة لأنك ستغيب خمس دقائق فقط.
وما يغفل عنه الناس:
الإسفلت. ضع ظهر يدك على الأرض واثبت سبع ثوانٍ. إن لم تستطع، فالكفّ لا يستطيع. تمشَّ الساعة السادسة صباحاً أو بعد المغرب في تموز وآب، لا الخامسة عصراً لأنها تبدو أبرد لك.
الماء الذي ينفد. صحن واحد لا يكفي في يوم حار، والصحن في الشمس يصبح غير صالح للشرب. صحنان في الظل، وثالث إن كان الحيوان في الخارج.
الظل الذي يتحرّك. بقعة الظل التي تركت الكلب فيها ظهراً تختفي عند الثالثة.
القطط على الشرفات. القطة النائمة في الشمس على شرفة مغلقة لا مخرج لها. والشرفات سبب معظم حالات السقوط التي نعالجها، والنوافذ المفتوحة في الصيف هي السبب.
علامات توقف عندها كل شيء واتصل: لهاث شديد لا يهدأ، لعاب أكثر من المعتاد، عدم اتزان، لثة داكنة جداً أو شاحبة جداً، تقيّؤ. انقله إلى الظل، وبلّل الكفوف والبطن بماء بارد لا مثلّج، واتصل بنا وأنت في الطريق.